الرئيسية / المدونة / نفقة الزوجة

نفقة الزوجة

نفقة الزوجة النفقة على الزوجة تعني توفير كلّ متطلبات الحياة لها ولأولادها من مأكلٍ ومشربٍ، وملبسٍ، ومبيتٍ، وصحةٍ وغير ذلك ممّا يستوجب استمرار الحياة، ونفقة الزوجة واجبةٌ على زوجها وهي حقٌ من الحقوق المترتبة على الزوج، إذ يجب على الزوج أن يوفّر كلّ مستلزمات الزوجة من حاجاتٍ ضروريةٍ وكما هو متعارفٌ عليه بين الناس، ولا يعني ذلك أن تكون طلبات الزوجة تعجيزيةً بهدف إرهاق الزوج بالمصاريف التي تفوق طاقته وإمكانياته المادية، بل يجب أن تكون هذه الطلبات ضمن المعقول الذي يضمن حياةً كريمةً للزوجة ولأبنائها. أحكام نفقة الزوجة لا يحق للزوج الامتناع عن تقديم النفقة أو المماطلة فيها مهما كان وضعه المالي ولو أدى به إلى الاقتراض، فعليه الإنفاق عليها حسب إمكاناته المالية سواءً كانت الزوجة غنيةً أو فقيرةً؛ لكون الإنفاق عليها من باب التعويض لها فهي له ولمصلحته ومصلحة بيته واولاده، والانفاق على الزوجة يختلف عن الانفاق على الوالدين مثلاً لأنّ الإنفاق على الوالدين من باب الإحسان، ويشترط الإنفاق عليهما أن يكون المنفق قادراً على ذلك وأن يكون المنفق عليهما فقراء لا مال لهما أمّا إذا كان الوالدان أغنياء والأولاد فقراء فهم غير مجبرين على الانفاق عليهما. إنّ حقّ الإنفاق على الزوجة حقٌ مطلقٌ سواءً كانت ميسورة أو معسرة لكون وجوب الإنفاق ليس لوجود حاجةٍ أو عدم وجودها وإنّما نفقةٌ واجبةٌ، والنفقة كالمهر، فالمهر حقٌّ للمرأة الغنية والفقيرة. لقد أنصف الإسلام المرأة إنصافاً كبيراً وحافظ عى حقوقها، فلم يكتفِ بتحريم منع النفقة الواجبة للزوجة بل ألزم مانعها بدفعها لمستحقيها بصورةٍ إجبارية ولو أدى ذلك إلى حبس الممتنع عن الدفع أو أخذ النفقة من ماله كرهاً، فإذا كان له راتبٌ يتمّ اقتطاع جزءٍ من راتبه شهرياً لصالح زوجته وأولادها وإذا كان الزوج غير قادرٍ على التكفّل بدفع نفقة الزوجة فللزوجة الحقّ بطلب الطلاق من زوجها ويتمّ ذلك عن طريق القاضي الشرعي. عمل المرأة يرد كثيراً سؤالٌ حول عمل المرأة وخروجها من بيتها لأجل الوظيفة فهل هذا مصوغٌ للزوج بأن يلزمها بالصرف على البيت والأولاد ؟ وكانت الإجابة إذا اشترطت الزوجة على الزوج بعقد الزواج باحتفاظها بعملها وقبل الزوج بهذا الشرط فليس له بمنعها من العمل، حيث يصبح العمل حقاً لها وعليه الإنفاق عليها، إلّا أنّه في مثل هذه الحالة تدرك الزوجة بأنّ خروجها من بيتها للعمل يترتب عليه نفقاتٌ إضافيةٌ مثل حضانةٍ للأطفال، وتوفر خادمةٍ لتنظيف البيت، فهذه النفقات تتوقف لو كانت المرأة متفرغةً لبيتها ففي هذه الحالة يجب عليها مساعدة زوجها بنفقات البيت لتسود روح المودة بينهما والابتعاد عن الخلافات والمشاكل.

الطلاق   يُعرّف الطلاق بأنّه إنهاء عقد الزواج بموافقة الزوج سواء أكان باللفظ أم بالتقدم بطلب خطي للمحكمة الشرعيّة من قِبل الزوج، وهو نوعان فالنوع الأول يكون الطلاق فيه رجعيّاً؛ حيث يحق للزوج إرجاع زوجته قبل انتهاء عدتها البالغة ثلاث حيضات إذا لم تكن حاملاً، أما الحامل فتنتهي عدتها عندما تضع مولودها، أما السيدة الكبيرة في السن التي لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، وفي هذه الحالة تعود الزوجة إلى عصمة زوجها دون عقد جديد. إنّ النوع الثاني من الطلاق هو الطلاق البائن والذي يُنهي الزواج ولا مجال لعودة الزوجين إلا بعقد ومهر جديدين إذا كان طلاقاً بائناً بينونة صغرى، أما الطلاق البائن بينونة كبرى فلا يحق للزوجة العودة لزوجها إلا بعد أن تتزوج من غيره ويتوفى زوجها، أو أن تتطلق من غير اتفاق مع الزوج الثاني على ذلك. نفقة المطلقة يختلف تقدير نفقة المطلقة من دولة لأخرى تبعاً للقانون المتبع في تلك الدولة، ويُراعى في تحديد نفقة المطلقة الأوضاع المعيشيّة للبلاد، كأسعار البضائع، وكذلك وظيفة الزوج، ومن الناحية الشرعيّة فيحق للمطلقة المطالبة بنفقة من طليقها طالما أنّ عدتها لم تنتهي، فإذا انتهت العدة سقطت النفقة، وهذه الحالة تشمل جميع حالات الطلاق سواء أكان طلاقاً رجعيّاً أم بائناً بينونة صغرى، أما الطلاق البائن بينونة كبرى فلا نفقة للمطلقة فيه إلا إذا كانت حاملاً، فتجب على الزوج النفقة إلى حين وضع المطلقة لمولودها. أما السيدة المُطلقة ولديها أطفال فلها أن تُطالب بنفقة لأبنائها، وهذه النفقة لتأمين احتياجات الأبناء، لكن لا يحق للمطلقة إذا انتهت عدتها أن تطلب نفقة حتى وإن كان لها أبناء. كيف تحسب النفقة للمطلقة يتم تحديد النفقة للمُطلقة من قِبل قاضي المحكمة الشرعيّة بعدَ النظر في حال الزوج، وإمكانياته الماديّة بحيث يكون الزوج قادراً على دفع هذه النفقة دون مشقة عليه، وتُعتبر النفقة دَيناً يجب على الزوج سداده، ولا يسقُط هذا الدَّين ما لم تتنازل عنه السيدة المُطلّقة، فإذا تنازلت عنه وعفت سقط هذا الدَّين. متعة المطلقة قد يُعطي الزوج طليقته مبلغاً من المال من طيب نفسه كجبر لخاطرها، وهذا يُسمى متعة المطلقة، وقد ورد ذكر متعة الملطلقة في قوله تعالى: (لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 236]. رغم مشروعيّة متعة المطلقة إلا أنّ الفقهاء اختلفوا فيما إذا كانت واجبة على المطلقة قبل الدخول أم بعده، كما اختلفوا في تقديرها، لكنّ الرأي الأقرب للصحيح أنّها تحق للمطلقة على الحالتين، كما أنّ تقديرها تابع لحالة الزوج، ولا يجب تحديد قيمتها لقوله تعالى في الآية السابقة: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ)، ويجوز أن يتراضى الزوجان على قيمة المتعة لكن إذا لم يحصل ذلك فيحتكما إلى القاضي الشرعي.

الطلاق بالتراضي الطلاق بالتراضي أو الاتفاقي هو نوعٌ من أنواع الطلاق الذي جاءت به مدوّنات الأسرة في البلاد العربية؛ حيث يتمّ الطلاق وديّاً بين الزوجين، فالطلاق إذا صدر من الزوج فهو نافذ ولا يمكن الرجوع عنه ولو كان اتفاقياً ولم يسجل في المحكمة، وإن وقع الطلاق بالفعل فإنّ الزوجة المطلقة غير المخوّل بها لا نفقة لها، إلّا إذا كانت ممّن يوطأ مثلها، ومكّنت زوجها الدخول بها ولو حكماً، فهنا تستحق النفقة من وقت التمكين والواقع أنّ الطلاق بالتراضي يُشكّل نتيجة طبيعيّة لإرادة كلا الطرفين في وضع حدّ للعلاقة الزوجيّة دون تشنجاتٍ أومشاكل. أقسام الطلاق بالتراضي ينقسم الطلاق بالتراضي المقرّر بمقتضى قانون مدوّنة الأسرة إلى نوعين هما: الطلاق بالتراضي المجرّد: وهو الطلاق الذي يلجأ إليه الطرفين بتراضيهما دون تعليقه على شروط محددة. الطلاق بالتراضي المقيّد: وهو الذي يقيده الزوجين بشرط أو أكثر يتعيّن وجوباً ألا يتنافى مع النظام العام وأحكام مدوّنة الأسرة ولا تكون له أيّ تبعاتٍ سلبية على الأبناء وحقوقهما . إجراءات الطلاق بالتراضي إيداع عريضة افتتاحية لدى المحكمة في قسم الأحوال الشخصيّة. طلب الطرفين من خلال العريضة، فك رباط الزوجيّة بالطلاق برضا الطرفين . عقد جلسةٍ في المحكمة لإصلاح ذات البين خلال الجلسة وإن لم يتم الإصلاح يُصرح كلا الزوجين بأنّهما يتفقان على الطلاق بالتراضي، وتحكم المحكمة بالطلاق وتوثّقه. نموذج الطلاق بالتراضي تحية وبعد. الموضوع : طلب تفريق / طلاق بالاتفاق والتراضي فيما بين الزوجين : ….. حامل هوية رقم ….. من قرية ……. وحامل هوية رقم …… من قرية …… لائحـة طــلب نحن الزوجان المذكوران أعلاه ….. و …….. زوجان بصحيح العقد الشرعي اعتبارا من تاريخ … بموجب وثيقة عقد زواج رسمية رقم …… اتفقنا على الطلاق، وحلّ الرابطة الزوجيّة حلّاً نهائيّاً لا رجعة عنه، ونصرّح بأنّ جميع الحقوق الناجمة عن هذا الطلاق ، قد سويت هي الأخرى فيما بيننا رضائيًا وبصورةٍ عامّةٍ، وشاملة، ونهائية، وإنّ كلاً منا وصله حقه من الآخر كاملاً غير منقوص ، بما في ذلك المهر المؤجل والمعجل، والأملاك المشتركة، ونسقط كلّ حقٍّ في المطالبة بأي حقوق إضافية من أي نوع كان ، لدى أي محكمة من أي نوع ودرجة ، دينيّة كانت أم نظامية، بما في ذلك الاستئناف حاضراً أو مستقبلاً، نطلب من المحكمة الموقّرة حلّ الرابطة الزوجية فيما بيننا حلًا نهائياً لا رجعة لنا عنه ، ومنحنا شهادات طلاقٍ رسميّة، والتصديق على الاتفاقيّة المرفقة واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أيّ قرار تصدره هذه المحكمة ، قابلة للتنفيذ ومُلزمة للفريقين، وعليه جئنا بالتوقيع ، طائعين مختارين ونحن في صحة من عقولنا وأبداننا ، وبدون أي تأثير شعوري غير قانوني من أيّ كان . اليوم ….. الموافق.. تـوقـيـع ا لــزوجــة ……… تـوقـيـع ا لـز و ج …….. شــاهــد …. توقيع ولي أمر الزوجة / او شاهد….. توقيع ولي أمر الزوج / أو شاهد …. أسباب الطلاق الشائعة يوجد عدّة أسباب للطلاق و اللجوء للقضاء من أجل التفريق بين الزوجين الأكثر شيوعاً حسب قانون الأحوال الشخصية الأردني وهي كما يلي: طلاق للشقاق و النزاع؛ حيث يستطيع أيّ من الطرفين طلب الطلاق، والتفريق للشقاق والنزاع في حال ادّعى الضرر من الطرف الآخر وتعذّر الاستمرار بالزواج والارتباط به الطلاق للافتداء، أو ما يعرّف بالخلع: فإذا طلبت الزوجة الطلاق قبل الدخول وأودعت ما تمّ قبضه من مهرها وهدايا وما أنفقه الزوج على الزواج يحقّ لها تقديم دعوى لدى المحكمة لطلب التفريق. الطلاق لعدم الإنفاق. الطلاق للغياب والهجر. الطلاق للإيلاء والظهار. الطلاق للحبس. الطلاق للعيوب. الطلاق للعجز عن دفع المهر. الطلاق لإباء الإسلام والردة.

عن Dina

شاهد أيضاً

علامات خيانة المرأة

الخيانة إنّ الخيانة هي مرض نفسي يصيب جسد الحياة الزوجيّة فينهكه ثم يهلكه، وهي بمثابة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *